الشيخ عباس القمي
55
الكنى والألقاب
عن النبي صلى الله عليه وآله فيها كذا وكذا قال دعنا من هذا . وفي رواية أخرى قال حك هذا بذنب خنزيرة إلى غير ذلك مما ليس مقام نقله وكان الأليق تركه والاضراب عنه . قال ابن خلكان : فمثل هذا الامام لا يشك في دينه ولا في ورعه وتحفظه ولم يكن يعاب بشئ سوى قلة العربية ، وقال في ترجمة عطاء بن أبي رياح وحكي وكيع قال : قال لي أبو حنيفة النعمان بن ثابت أخطأت في خمسة أبواب من المناسك بمكة ؟ فعلمنيها حجام وذلك انى أردت ان أحلق رأسي فقال لي اعرابي أنت قلت نعم وكنت قد قلت له بكم تحلق رأسي فقال النسك لا يشارط فيه اجلس ، فجلست منحرفا عن القبلة فأومأ إلي باستقبال القبلة ، وأردت ان أحلق رأسي من الجانب الأيسر فقال أدر شقك الأيمن من رأسك فأدرته وجعل يحلق رأسي وانا ساكت ، فقال لي كبر فجعلت أكبر حتى قمت لأذهب ، فقال أين تريد ؟ قلت رحلي فقال صل ركعتين ثم امض فقلت ما ينبغي ان يكون هذا من مثل هذا الحجام إلا ومعه علم ، فقلت من أين لك ما رأيتك أمرتني به فقال رأيت عطاء بن أبي رياح يفعل هذا انتهى . وعطاء بن أبي رياح بفتح الراء والياء الموحدة كان من فقهاء مكة ، سمع جابر بن عبد الله وابن عباس وروى عنه عمرو بن دينار والزهري وقتادة ومالك بن دينار والأعمش والأوزاعي واليه والى مجاهد انتهت فتوى مكة في زمانهما ، حكي ان في زمان بني أمية يأمرون في الحاج صائحا يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رياح ، وكان اسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي مفلل الشعر ، توفي سنة 115 ، وتوفي أبو حنيفة سنة 150 وقبره ببغداد في مقبرة خيزران ، وما ذكره علماء الفريقين في ترجمته أكثر من أن يذكر ، وقد أشرنا إلى مختصر منه في سفينة البحار ولأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات معه يأتي بعضها في الطاقي ويأتي في القفال ذكر بعض فتاواه . وقال ابن النديم : انه كان خزازا في الكوفة . ( قلت ) ويظهر مما نقله كمال الدين الدميري في حياة الحيوان انه كان